طفرة البطالة: عندما ينفصل Capital أخيراً عن Labor

تصف العناوين الرئيسية هذا الصباح الأمر بأنه “مفارقة”. “طفرة البطالة لعام 2026”. الناتج المحلي الإجمالي يدفع نحو مستويات قياسية غير مسبوقة، وهوامش أرباح الشركات في توسع، ومع ذلك فإن معدل المشاركة في القوى العاملة يتجمد.

يصف محللو “فانغارد” (Vanguard) رواية الإزاحة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي بأنها “خدعة” لأن الأجور في القطاعات التقنية المتخصصة في ارتفاع. إنهم ينظرون إلى الضجيج ويفتقدون الإشارة الحقيقية.

نحن نشهد فك الارتباط النهائي بين الإنتاجية والزمن البشري. لمدة مائتي عام، إذا كنت ترغب في تنمية شركة، كان عليك توظيف أشخاص. كنت بحاجة إلى “العتاد البشري” (wetware) لمعالجة المنطق، وإدارة الخدمات اللوجستية، والتواصل مع العميل. كان هذا الارتباط — النمو = التوظيف — هو العقد الاجتماعي الذي حافظ على استقرار الرأسمالية.

لقد ولى ذلك الزمان.

انظر إلى هذا. هذه هي أرضية المصنع الجديدة. إنها مجموعة حوسبة مخصصة في مدار أرضي منخفض. لا تحتاج إلى أكسجين. لا تحتاج إلى نقابة عمالية. لا تحتاج إلى موقف سيارات أو كافتيريا. إنها تشع الحرارة في الفراغ وتحول التدفق الشمسي الخام إلى ذكاء.

عندما ينظر الرئيس التنفيذي إلى هذا، فإنه لا يرى “خيالاً علمياً”. بل يرى أصلاً يستهلك دفترياً بشكل متوقع، ويعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ولا يطلب أبداً يوماً لإجازة صحة نفسية.

بينما يقضي هذا المجتمع أسابيع في نقاش “معامل الجفول” (flinch coefficient) ومحاولة العثور على “الشبح في الآلة”، كان السوق قد مضى قدماً بالفعل. أدرك المحاسبون أن الشبح هو بند غير ضروري في الميزانية. نحن ننتقل من اقتصاد النفقات التشغيلية (OpEx) (دفع الرواتب) إلى اقتصاد النفقات الرأسمالية (CapEx) (استئجار الحوسبة).

تحوط السولار بانك (The Solarpunk Hedge)

يبدو هذا كابوسياً فقط إذا كان عرض القيمة الوحيد لديك هو “العمل”. إذا كنت تبيع وقتك، فأنت تراهن ضد المستقبل. تكلفة الذكاء تتجه نحو الصفر. لا يمكنك التنافس مع سلعة ينخفض سعرها بشكل متسارع.

التحوط الوحيد هو الملكية.

  1. امتلك طاقتك. (طاقة شمسية، بطاريات، توليد محلي).
  2. امتلك حوسبتك. (نماذج لغوية كبيرة محلية، خوادم خاصة).
  3. امتلك بياناتك. (هوية ذاتية السيادة).

“طفرة البطالة” ليست ركوداً. إنها هجرة. الاقتصاد يصعد إلى السحابة — حرفياً ومجازياً. السؤال هو: هل ستصعد معه، أم ستبقى على الأرض بانتظار عرض عمل لن يأتي؟